الأربعاء، 16 يوليو 2014

جاء الخبر:

توقف الزمن ثم دار دورة يكون لها ما بعدها من الخطر ... الكل مشغول بسفر الزعيم أو موت الحمار وسباق الحصان وايهم يكون قد نال الظفر ... يالها من امة تلهو عن العظماء وتغفل قدرهم وأرضها تنفيهم فتكفلهم الإنسانية ليعيشوا حرية ناقصة من أجل حرية تكتمل ... عانت الأمة من القمع والجهل والظلم فكان احمد مطر الكلمة الحرة ... والقلم الصادق ... والقلب النابض بالشعور الجمعي لنا ... وحينما يأفل نجمه بالوفاة نرى أن أمتنا في غفلة عن لواء سقط وحرية مضرجة بالدماء ،وكلمة منتهكة بعد ان رحل مطر ... كنت في الإعدادية اسمع كلماته فأقرأ نبضات تنبع من داخلي اشعر أنها من يستحق العيش ،وما كنت ادرك في حقيقة الامر فحوى ما أقرأ إلا أنني اشعر أن هذا ما يصدر عن لساني ،واحساسي ،ومشاعري المسجونة التي يفرج عنها أحمد مطر بشعره ... في الثانوية بدأت ادرك معنى ما أقرأ فكنت أختار المكان ،وأقفل البيبان ،وأسمع همساً إلى المطر وذلك خوفاً من ان يأتي متلقط الخبر فيقطع عني المطر وغيث المطر ،بل ويمكن ان يسجنني لأني أحد من يغني للمطر ... وفي الجامعة بدأنا نرفع شعر مطر شعاراتٍ لنا ،وأحد أغذية الفكر ضد الكهنوت والاستبداد ، وكنا قد دخلنا مرحلة المراقبة إذ على متلقطي الخبر أن يحصوا حركاتنا ،خطواتنا،انفاسنا ،حروف كلماتنا ،ومع هذا كنا ننتصر عليهم فنستمع إلى مرسيل خليفة ومطر متحدين كل الانذال وخطرهم ... وساختصر واقول : ان ثورات الربيع العربي المجهضة قد وصفها ،وعبر عنها ،وتنبأ بأحداثها وهو بعيد عن أرض الثورات ،يدافع من خارجها عنها ،وهو أفضل من قال وفعل عبر الكلمة الصادقة ،والرسالة التي لم تنقطع حتى ولو إنقطع المطر ... مطر.. مطر ..مطر.. إنقطع المطر .. وكنت اسأل لما وما الخبر؟! ... مالذي جرى يا امتي ؟!.. هل غضبت السماء .. أم طفح كيل الأرض .. من الاستكانة ،والذل للخطر؟! ... جفت الغيوم والأرض ،وانسحبت السماء فلم تنزل القطر لما لان قلوبكم غلفى ،عجفى ،لا تحركها الحرية ،و لا الطموح إلى الإنعتاق ... مطر ..مطر ..الحرية في خطر ..إنقطع المطر.. توفى أحمد مطر ... وعليكي أيتها الأمة أن تواجهي الموت مثل مطر .. أو ان تنتصري لنفسكي حتى تصلين إلى الظفر ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق