استمرار تعليق العمل الأكاديمي والإداري في جامعة صنعاء
الزملاء والزميلات منتسبو جامعة صنعاء
إن وطننا الحبيب يمر بمرحلة صعبة بالغة التعقيد أنتجتها عدة ظروف تحيط به من عدوان واحتراب وحصار وانهيار اقتصادي، ورغم كل تلك الصعوبات، ظلت جامعة صنعاء بأركانها الثلاثة (الأكاديميون والموظفون والطلبة) منارة من منارات العلم والمعرفة التي يسترشد بها أبناء الوطن في السلم والمحن، وظلت صامدة في السير بخطى حثيثة وتفان منقطع النظير في أداء مهامها التي من أهمها استمرار التحصيل العلمي لأبنائنا وبناتنا الطلبة كهدف وغاية. إلا أن ذلك لم يرق للبعض، فتفاجئنا بإصدار قرار بتكليف رئيسٍ للجامعة ونائبين للشئون الأكاديمية والطلاب من قبل نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي (المُكلف) مخالفاً الدستور والقانون.
الزملاء والزميلات: إن ما قمنا به من تعليق للعمل الأكاديمي والإداري ليس له علاقة بأشخاص أو مصالح، بقدر ما هو استشعاراً لواجبنا الوطني والدستوري حمايةً لمؤسستنا الجامعية من العبث، وجرها إلى مستنقع للصراعات السياسية وفقاً لأهواء ذوي المصالح الضيقة وأمزجتهم، وكذلك حرصاً على أن يكون القانون هو من يسود مؤسستنا العملاقة، وليست بيئة لتنفيذ المخالفات بالترهيب والترغيب والقوة والعنف والاستبداد، وممارسة التخوين والإذلال ضد من أبدى رأيه واعتراضه بصورة سلمية كفلها الدستور والقانون.
الزملاء والزميلات: إن القبول بالمخالفات والتجاوزات تعني مصادرة حقوق منتسبي الجامعة بفرض الأمر الواقع، وهذا ما تشهد عليه التصرفات المُعاشة خلال هذا الأسبوع، مما أدى إلى إيقاف العملية التعليمية التي يتحمل مسئوليتها من أراد العبث بالجامعة.
الزملاء والزميلات: إننا نتقدم بالشكر والتقدير لكل منتسبي الجامعة؛ لصمودهم والتفافهم حول نقابتيهم، ونؤكد على التالي:
أولاً: رفض التكليف الصادر عن نائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي (المُكلف)؛ لعدم شرعيته وقانونيته، وتحميله مسئولية ما ترتب عليه من تعطيل للعملية التعليمية في الجامعة وإرباكها، وما سيترتب عليه من تبعات. كما نؤكد رفضنا لأي قرار يُصدر بشكلٍ منفرد.
ثانياً: نرفض الاتهامات الموجهة للنقابتين ومجلس الجامعة بالخيانة والعمالة والارتهان للخارج عبر بلاغات ومنشورات وغيرها، وتحتفظ النقابتان بحقهما في مقاضاة كل من تورط في هذه الممارسات، ويُعد هذا البيان بلاغاً للنائب العام.
ثالثاً: استمرار تعليق العمل الأكاديمي والإداري في الجامعة وفقاً لما جاء في البيان السابق، وتشدد النقابتان على أعضائهما الالتزام بذلك، والاستعداد لخطوات تصعيدية قادمة وفقاً لما كفله الدستور والقانون.
نوجه شكرنا وتقديرنا لكل من تفهم مطالبنا وتضامن معنا من الطلبة ومنظمات المجتمع المدني.
عاشت حركتنا النقابية حرة مستقلة.
صادر عن نقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم ونقابة الموظفين في جامعة صنعاء
الخميس 31 مارس 2016م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق