*منذ اتفاق وقف إطلاق
النار بين الحكومة وعصابة الحوثيفاشي الانقلابية برعاية الأمم المتحدة نلحظ أن الالتزام
بهذه المسألة كان واضحاً بجلاء من قبل الجيش الوطني ، و المقاومة بينما كان عقد
هذا الاتفاق بالنسبة لعصابة الحوثيفاشي بمثابة تحديد ساعة الصفر ، و خوض الحرب
بضراوة في كل الجبهات كي يصلوا إلى مكسب ما يمكنهم من الوقوف في المشاورات مع وفد
الشرعية على أرض صلبة ، قوية وليس في حسابات الانقلابيين ما يجره استمرار خوض
الحرب إلى مزيداً من الضحايا ، و الدمار ، و تعميق الشرخ الاجتماعي.
*لذلك نستطيع أن نقيم
المسألة كما يأتي:
1 – بدت السلطة
الشرعية حريصة على تحقيق السلم ، و إعادة الطمأنينة إلى نفسية المواطن في اليمن
وذلك عبر النضال السياسي ، و الميداني في سبيل استعادة الدولة ، و الوطن المختطفين
من قبل عصابة الحوثي مخلوع.
2 – كما أشدت في كثير
من كتاباتي يهدف الحوثيفاشيون من مسألة تثبيت وقف إطلاق النار فقط وقف الطلعات
الجوية ، و القصف من قبل طيران التحالف على مواقع العصابة ولا ضير في أن يستمروا
في تعزيز جبهاتهم بالعتاد ، و الأفراد لاستغلال فرصة الهدنة في خوض حرب شرسة على
كل الجبهات بغية الوصول إلى أي مكسب حتى ولو كان استعادة بعض ما فقدوه.
3 – الملاحظ من قبل
الرأي العام أن عصابة الحوثي المخلوع تستغل الدخول في المفاوضات ، و لين مبعوث الأمم المتحدة لليمن لمزيد من
التقدم على كافة الجبهات خاصة أن الأمم المتحدة ، و دول 18 لم تشر مجرد الإشارة
إلى فداحة ما تمارسه عصابة الانقلاب من استمرار في الحرب ، و القتل بل تعدت هذه
المسألة إلى مزيد من سلب أدوات القوة للدولة متمثلة في نهب مقدرات معسكر العمالقة بعد
أن استباحوا دماء الجنود ، و الضباط المتواجدين في المعسكر.
4 – يبدو أن
المفاوضات بهذه الطريقة غير مجدية والاستمرار فيها عبث لاسيما أن سلطة العصابة لا
تعبه لا بسلامة الوطن ، ولا بمضمون المشاورات ولم تثبت أي نية حسنة نحو هذا الأمر بل
أنها تجاوزت كل أعراف السياسة ، و التفاوض ، والهدنة فحولت كل ذلك إلى مساحة
حقيقية تمكنها من استعادة زمام المبادرة للهيمنة من جديد على ما فُقد منها ضاربة
عرض الحائط سلامة الوطن ، و الراي العام المحلي ، و الدولي ويستبين ذلك الأمر من
خلال إنكارها المفضوح لهجومها على العمالقة. وهذا يعني إرسال عدة رسائل إلى
المجتمع المحلي ، و الدولي منها:
أ – أن ما قامت به
نحو العمالقة ليس هجوماً وإنما ممارسة حقها كسلطة على المعسكرات المتمردة في
نظرها.
ب – نزع الثقة بين المواطن ، و السلطة الشرعية بسبب استمرار هذه العصابة بفرض سلطة الأمر الواقع وفي المقابل عدم اتخاذ أي أفعال رادعة من قبل الشرعية تجاه خروقات الانقلابيين و هذا كما يفهمه المواطن العادي الذي لا يدرك في حقيقة الأمر أعباء السلطة الشرعية الأخلاقية تجاه هذه المشاورات ، و الحفاظ على الوجود الميداني في حالة الهدنة ، و استعداداً للرد الحاسم في اللحظة المناسبة على الانقلابيين.
ب – نزع الثقة بين المواطن ، و السلطة الشرعية بسبب استمرار هذه العصابة بفرض سلطة الأمر الواقع وفي المقابل عدم اتخاذ أي أفعال رادعة من قبل الشرعية تجاه خروقات الانقلابيين و هذا كما يفهمه المواطن العادي الذي لا يدرك في حقيقة الأمر أعباء السلطة الشرعية الأخلاقية تجاه هذه المشاورات ، و الحفاظ على الوجود الميداني في حالة الهدنة ، و استعداداً للرد الحاسم في اللحظة المناسبة على الانقلابيين.
5 – يبدو من المؤسف
أن التحالف قد تعامل بحسن نية مع طروحات المتمردين عن السلم ، و الحرب ، و رغبتهم
في استعادة الهدوء إلى البلد وهذا ما لم
يتأتى حتى الآن وعلى التحالف إدراك ذلك.
6 – على قوى التحالف
، و الجيش الوطني ، و المقاومة الرجوع عن إبقاء السيف في غمده ، و إشهاره بدلاً من
ذلك لأن تلك هي الوسيلة الوحيدة التي تعيد الحوثيفاشيين إلى الصواب ، و استسلامهم
للإرادة الوطنية العربية ، و الدولية.
7 – المراوحة فيما
حدث في لواء العمالقة أمر يستغله المتمردون في الضغط على بقية الجبهات مثل باب
المندب ، جبهات تعز كافة ، الجوف ، مأرب ، شبوة بعد محاولاتهم الحثيثة على النيل
من جبهة نهم . هذا يدعونا إلى التنبيه بعدم التغافل ، أو الركون إلى اتفاقات
الهدنة التي في حقيقة الأمر لم تتجاوز كونها حبر على ورق ، و لا وجود لها على أرض
المعركة.
8 – على قوى التحالف ، و الشرعية الإدراك أن
هناك مفاوضات جانبية هي التي تعني قوى الحوثيفاشي ، و ما مشاورات الكويت إلا وسيلة
تتخذها العصابة للتمويه السياسي ، و ضمان هدوء قوى الشرعية ، و المقاومة مع
استمرارها في غيها حتى تفضي تلك المفاوضات التي يديرها الأمريكيون على أرض عُمان
مع هذه العصابة ، و طهران ، وبعض القوى الدولية التي ترغب في تمكين قوى الكهف من
اشتراك قوي في السلطة ، و إخضاع بقية الأطراف لهذه الرغبة تحت ادعاء قدرة قوى
التمرد على محاربة الإرهاب ، و ما المغازلة السياسية من قبل أمريكا لعصابة
الانقلاب وما تجري من تحركات سياسية إلا أمر يؤكد انخراط الأمريكان إلى جانب الروس
من أجل تحقيق اختراق سياسي لصالح الانقلابيين ، و هذا أمر غير معهود في دعم
الشرعية ، و على أمريكا أن تتذكر ما صنعته في بنما وغيرها من أماكن العالم من أجل
استعادة السلطات الشرعية ولا يجوز أن تكيل بمكيالين.
*أرجو أن يستفاد من
هذا التقييم في إعادة الحسابات العميقة الهادفة إلى كشف الألاعيب الإقليمية ، و
الدولية في مصير اليمن.
حفظ الله اليمن من
الشر القائم ، و الشر القادم..
د. أحمد محمد قاسم
عتيق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق