الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

الكلمة الحرة الشهيد الدكتور محمد عبد الملك المتوكل :

تاهت المسارات واضمحل الزمن في دقائقه و الساعات !!!. تجمد الحرف واندهشت الكلمات وجف الحبر من هول الفاجعة اذ كانت رصاصات الحقد تعبر بوضوح عن نفسية لا يسكنها الا الموت , والا لما اغتالت المناضل الحر الذي اصبح شهيد د. محمد عبد الملك المتوكل الاكاديمي , المعلم السياسي, المدافع عن الثقافة وحقوق الانسان !!!. عرفته عبر شهرته في الثمانينيات وانا طالب في مرحلتي الثانوية والجامعة وعرفته عن قرب منذ عام 1990 عام تحقيق الوحدة اذ كان مدافع عنها بكلمته الحرة وغزارة فكره ونجاعة قلمة . تلك الحقائق كانت تبدو واضحة عبر معاصرتنا لفكره وثقافته في الندوات والمؤتمرات , ولكنها كانت اكثر نصاعة عند مشاركته في لجنه الحوار الوطني التي صاغت وثيقة العهد والاتفاق وما اعظمها من وثيقة وأفكار . و منذ العام 1994 زادت لقاءاتنا في سبيل خدمة الوطن و كنت آنذاك الشاب الذي يقتبس من فكر هؤلاء " المناضل د. محمد عبد الملك المتوكل , الأستاذ المناضل جار الله عمر " وغيرهم ممن كنا نلتقي بهم في محطات سياسية وثقافية عبر ندوات او حلقات نقاشية حول المرأة وحقوق الانسان ومعاناة البلد عامة سواء كانت في جانبها السياسي او الاقتصادي او الثقافي ذا المرجعية الاجتماعية . وفي العام 2000 غادرت اليمن بهدف استكمال دراستي العليا ولكنني ظللت متواصل مع كتابة أستاذنا الشهيد د. محمد عبد الملك المتوكل , بقراءة مقالاته ومتابعة ابحاثه التي افدت منها في رسالتي للماجستير . في العام 2011 اثناء مشاركتنا في الثورة السلمية التقيت به كثيراً في ممرات الساحة وهو يمشي والكل حوله يبحث عن المعلومة والتوجيه والنصح عنده ومنه للثوار فضلاً عن لقاءته العامة التي كانت تقام عبر منتديات الثورة في ساحاتها وما ان يسمع الثوار ان المناضل د. محمد عبد الملك المتوكل مشاركاً او حاضراً الا وسعى الجميع بلهفة الى الحضور بغرض التزود والنصح الذي يحصلون عليه من قبل المناضل الوطن . وقد حاول المجرمون الجبناء اغتياله في العام 2011في شارع كلية الشرطة واسعف على اثر ذلك الى خارج الوطن للعلاج وعاد بعد ذلك معافاً , ليُعمل قلمه وكلمته عبر نضاله الدؤوب والصادق في عقول وعيون الجبناء الاغبياء علهم يرشدون ، حتى يتمكن الوطن من العبور الى المستقر تحت ظلال الدولة المدنية الحديثة . كان غيمة كريمة تمشي على الأرض من دون حراسة اقدامه سيارته والأطفال في الشارع وعامة الناس احبابه . كان علماً وعلماً وقلب نابض كل ذلك من اجل اليمن . كنت اسمع كثيراً المنتقدين له الذين يختلفون معه في الفكر يثنون عليه لأنه صاحب قلب حر وعقل منفتح على الجميع و رؤية تتسع للمستقبل, و افق مداه الوطن والأمه والإنسانية . أي انه بهذا الحجم الذي يساوي الوطن يعده الحاقدون بياعوا الأوطان عائقاً حقيقياً امام مشاريعهم التافهة . استاذنا الشهيد سنظل نتذكر اخلاصك ووفائك وحبك للوطن وحرصك عليه حتى لا ينزلق الى مايريده الجبناء ؛ فنعمل مستحضرين رؤيتك في إقامة الدولة المدنية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمواطنة المتساوية كي ننتصر لفكرتك من اجل الوطن .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق