الأربعاء، 11 فبراير 2015

رائحة الدم :

رائحة الدم بدأت تملأ الهواء ، والبارود هو الطاغي على حياتنا القادمة ، ولحظات التأمل تختفي لتحل بدلاً عنها لحظات الترقب ، والقلق ، وإنتظار ما هو آت . يبدو أن خياراتنا قد انحصرت في مجابهة الشر وما عداها من خيارات قد توارى في المجهول . المتفاوضون يلعقون المر لأنهم يبحثون عن الوسيلة التي يسلّمون بها أنفسهم إلى الطاغية الحوثي ، ولكنهم عَدِموا الطريقة التي يحفظون بها ماء الوجه ، فهم قد استنفدوا كل ما لديهم من طروحات في مقابل أطروحة الغرور التي يقابلهم بها السيد . عجبي من المتفاوضين يلاحظون الوضع كيف يتحول في كل ثانية ومع هذا يحاولون مجاراة الانقلابيين ، ونسوا قواعد ومرجعيات التفاوض المتمثلة في : المبادرة الخليجية ، ومخرجات الحوار الوطني ، واتفاق السلم والشراكة . لذلك سيحدث ما يريده الحوثي من تفجير الحرب في سبيل إلتهام اليمن . فلتتخذ المكونات السياسية قراراً يحسب لها عبر التاريخ لا أن تُدان من الأجيال القادمة نتيجة تهاونها وعجزها عن فعل أي شيء من أجل البلد .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق