‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنشورات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنشورات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 30 يناير 2023

رحيل الرفيق يحيى محمد الشامي فاجعة وألم:


ماذا تبقى لدينا؟

رحيل آخر الأنقياء، والأوفياء، والمخلصين، رحيل من يحمل القيم العظيمة، والجميلة كجمال نفسه، ونزاهتها، كعلو وسمو أخلاقه، وتواضعه الرفيق يحيى محمد الشامي.

بالنسبة لي ولكثير كان يعد معلماً من معالم الحب، والتفاني، والنقاء؛ كنت أسمع عنه كثيراً منذ بداية الثمانينيات عبر الأحبة يشرحون لي عن حياته، ونضاله، وعند إعلان الوحدة التقينا وعرفني عليه الرفيق العظيم جار الله عمر، ثم توالت اللقاءات المتقطعة، لكن مرحلة الحوار الوطني الشامل كانت فرصة للقاء أكثر ومستدام، واشتراكنا في إعداد التقرير السياسي لكونفرس الحزب مع الرفاق أنيس حسن يحيى، وعبدالغني عبدالقادر، وعبدالعزيز الدالي وآخرين؛ كانت فرصة للتزود من خبراته، ومعلوماته عن الحركة الوطنية، بامتداداتها الواسعة في الوطن، وفاعليتها في الدفع نحو تحقيق الوحدة، خاصة نضالات الأبطال في الجبهة الوطنية.

كان يمر إلى منزلي في كل يوم ليأخذني بسيارته، ويعيدني إلى المنزل بعد الانتهاء من جلسات إعداد التقرير المشار إليه سلفاً، وفي الطريق ذهاباً، وإياباً كان يحدثني كثيراً عن دورهم في تثبيت ثورة 26 سبتمبر، وخاصة في حصار السبعين وعن مناضلي الحزب، والوطن أمثال: رفيقنا الحبيب الراحل جار الله عمر، والرفيق أحمد السلامي أبو خالد، وعلي صالح عباد، وعن كثير، وكان يهدف من خلال حديثه إلى تزويدي بكثير من المعلومات عن مراحل لم نعشها، ولكن قرأنا عنها فقط.

كم كنت أشعر بالفخر، والاعتزاز ، وعظيماً متواضعاً مثل رفيقنا يحيى الشامي يمر عليّ، إذ كان يذكرني تواضعه رغم كبر سنه، ومكانته بالرفيق جار الله عمر أبو قيس؛ الذي أشعرني الرفيق يحيى أنهما كانا ثنائي يتكامل، ولا ينفصل؛ جمعتهما المعاناة، والنضال، ولم يفرقهم إلا الموت.

كنت أشعر أن أباً حنوناً يرعاني، وقامة كبيرة كقامة الوطن، وحجمه تزدي إليّ النصائح، والتوجيهات، وتحذرني من الشعور بالألم بسبب ممارسات بعض الانتهازيين ممن وصلوا إلى مواقع كثيرة في الحزب، وغيره استغلالاً لظروف المرحلة، واختلال ميزان معيار القيم النضالية.

منذ يومين كان قلبي مكتئباً، والجو ملبداً، محترقاً تنفخ فيه فيزداد ناراً على نار، تلفت يميناً فإذا بوجهك غمامة سوداء، ويساراً أشجارٌ محترقة، وفي الأمام أفقٌ مسدودة، ومن الخلف شبحٌ مخيفٌ يطاردك أينما ذهبت، وما كنت أعرف تفسيراً لهذا الأمر، ولكني عندما دخلت الفيسبوك وقرأت رحيل الكبير بحب الجميع، وفي قلوبهم الرفيق يحيى الشامي عرفت سبب تلك الكآبة، فرحيله مثّل انعداماً للأمان، وانهياراً للقيم، واضعافاً لميزان النضال.

سنظل نعاني طالما يرحل عنا الأنقياء، حتى ينبعث ضوءاً من جديد يستمد ألقه، وانتشاره من الإرث النضالي لأبي ليلى قامة الأخلاق الكبيرة، والمعرفة الجميلة، والعظيمة.

دموعنا متحجرة، وحناجرنا منكسرة، وقلوبنا تقطر دماً حزينةٌ متألمةٌ لأن يحيى الشامي، وأمثاله يرحلون تاركين وراءهم فراغاً مخيفاً، ومفزعاً لاسيما وأن المتربصين بكثير من قيم النضال يجدون فرصتهم للنيل من كل ما هو وطنيٌ عظيم.

نعزي أنفسنا، والوطن برحيلك أيها الكبير فيرحمك الله، ويغفر لك ويسكنك فسيح جناته، ويجمعك في جنة الفردوس الأعلى مع الأنبياء، والصديقين، والشهداء، والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ويلهم الله أهلك، وكل محبيك والرفاق الصبر، والسلوان.

كل الرحمة والسلامة لك إن شاء الله..

الجمعة، 27 يناير 2023

الخميس، 5 يناير 2023

تعازيّ لمن يعيشون بفكرهم في الزمن الغابر:

دهشةٌ وصدمة، كلما أدخل إلى عالم الفيسبوك وأتصفح بعض الكتابات أجد نفسي من حيث المضمون لهذه المقالات التي يكتبونها أصحابها أعيش قبل 1400 سنة؛ زمن الردة، والغزوات، والفتوحات؛ تلك الأيام التي نهضت على إثرها أمة التفتت إلى تاريخها ما قبل الإسلام، أيضاً تاريخ الإنسانية فاستفادت أمتنا كثيراً؛ إذ أنجبت العظماء من الفلاسفة، والأطباء، والأدباء، والعلماء في المجلات شتى، وفتحوا العالم متسلحين بالنور، والقوة كي يسكن هذا العالم النور المطلق فيتحرر من براثم الجهل، والعبودية، والإقطاع، والمشاعية الحيوانية التي ما كانت تتصل بقيمة الإنسان العظيمة فتعلي من قيمة هذه الإنسانية، وترفع من شأنها، لا أن تبقى غارقة في عالم الغريزة الذي استمر في عالم الحيوان حتى الآن، وسيستمر إلى ما شاء الله.

بعد الفتوحات منذ قيادة أبي بكر الصديق رضوان الله عليه، وعلى أيدي الصحابة الأفذاذ حملة مشعل النور إلى أصقاع الأرض كافة، وحتى عادت الأمة إلى الطريق القويم الذي أراده الله عبر إرساله الرحمة المهداة إلينا محمد صل الله عليه وسلم؛ نهضت، وانطلقت في سماء العلم والمعرفة العالم الجميل الذي أعطى لأمتنا قيمة عند الآخر، ولم تبقى أمتنا غارقة في خلافات السقيفة، وبعض أفعال الصحابة المعبرة عن بشريتهم، وما يعتري هذه البشرية من نقص، وضعف، ولم تكن معبرة بأي حال من الأحوال عن دين الله الواحد الخالد الذي أراده الله لنا.

لمَ إذا نستيقظ من نومنا في الصباح نذهب إلى تلك العصور، ونتقفى سلبياتها، وننسى كل إيجابياتها، وعند الخلود إلى النوم نُجبر أنفسنا على أن نعيش أضغاث أحلام تلك الحقبة بسلبياتها، ولا نفكر في أن نتلمّس ورداً، أو نشتم عطراً، أو نرى ضوءاً يتصف كل ذلك بالجمال آتياً من بعيد من زمن 1400 سنة يخاطبنا كي نسير على منهج النور، والرفعة، والعلم، والفلسفة لنكون جديرين بالعيش في هذه الفترة التي يتصارع الأقوياء بعلمهم، وسيطرتهم على تقنيات العلم في السيطرة على الأرض، والفضاء.

عندما أدخل إلى عالم الفيسبوك أشعر وكأننا قد أنجزنا حلول كل القضايا التي نواجهها في هذا العصر، مثل: السطو على القانون والدولة في اليمن، طغيان حكم العصابات، تدمير هامش الحضارة والحياة الكريمة، والديمقراطية الهزيلة. نسينا قضايا المشردين، والمختطفين، والشهداء، والجرحى. نسينا قضية وطن ينزف على أيدي أبناءه ممن أرتهنوا لفارس، و أصبحوا وكلاءً لها يقتلوننا من أجلها، يستبيحون الأرض والعرض، استمرأوا تجويع اليمنيين وإهانتهم. نسينا أن علينا واجبات نضالية جوهرها تحرير الوطن، واستعادة دولته، وحكم القانون فيه، والقضاء على عصابة الانقلاب الحوثية النازية. نسينا أن وطننا من الخليج إلى المحيط يعيش شعبه هم تدبير لقمة الغد، وتحرير فلسطين، واستعادة الأقصى، وإعادة الاعتبار لعصرنا عبر دخولنا الفعلي في المنافسة على إنجازات سامية للحضارة تليق بوصفنا ننتمي إلى هذا العالم، الذي أصبح الذكاء الاصطناعي سلاحه، ويده الطولى في السيطرة على مقدرات الكون. نسينا كل هذا لنستبدل العيش بأرواحنا، وأفكارنا في زمن لا نعرفه، في عالمٍ قد رحل، في حكايات أُدخل عليها سلباً، وإيجاباً الكثير عن الصحابة، والإسلام، والرسول صل الله عليه وسلم، فنقتات صباح، مساء في أفعال عمر بن الخطاب، عمر بن العاص، علي بن أبي طالب، معاوية بن أبي سفيان، وخالد بن الوليد، وكل الصحابة رضوان الله عليهم الذين ننسى أفعالهم العظيمة لنتذكر فقط حوادث قد تكون مدسوسة على تاريخنا، وقد تكون في بعضها صحيحة إلا أنها تعبر عن الضعف البشري، وليست تعبيراً عن جوهر ديننا، وقيمنا، وإرثنا الحضاري التاريخي العظيم الذي كان له كل الجمال في النهضة الأوربية، واستعادة قيمة الإنسان فيها من جديد بعد أن كان لقرونٍ طويلة ( الإنسان في أوروبا) يعيش فيها العبودية، والاستبداد للكنيسة، أو القياصرة وغيرهم من ملوك أوروبا. والكل يعرف تاريخ أوروبا وكيف كان امتهان الإنسان فيها خاصة المرأة، وفي هذا كلامٌ طويل، وعميق؛ تتناساه أوروبا لكنها في ذات الوقت تدين تصرفاتنا، وطريقة تعاملاتنا في علاقاتنا البينية رجال، ونساء، وأطفال، حتى جعلتنا نعيش فوبيا الخروج عن ميزان أوروبا الحديث، وهو في رأيي غير منصف، وغير جدير بإرثه التاريخي بالحكم علينا، وعلى حياتنا، وحضارتنا، وقيمنا.

أنا أرجو أن يلتفت الجميع لما نعيشه من جراحات، وآلام، وفضاعات أقلها تدمير الحياة الإنسانية، على الأقل في بلدنا، ولنوظف مهاراتنا، وثقافتنا، وبعد نظرنا في الكيفية التي نعيد لحياتنا الكريمة فيها الاعتبار.

أعني أن حياتنا المهدرة فيها الكرامة، والمصادر فيها القانون، والدولة تستحق منا التفكير ملياً، والتكاتف بأفكارنا، ومادياتنا، وكل طاقاتنا في وضع الخطط النضالية التي تنتهي باستعادة انسانيتنا، وحياتنا الجميلة في وطننا الذي يجب أن يكون حراً كريماً.

ولندع عنا صراعات الأمس لنلتفت إذا ما أردنا قراءة تاريخنا إلى كل جميل فيه وعظيم يحفزنا على الاستمرار في مسار السمو، وليس الانحطاط.

أرجو ألا نمارس الانحطاط في مغادرة عصرنا وقضاياه العظيمة، إلى البحث في مثالب الماضي، التي قد تكون في جزء كبير منها مبالغ في أحداثها، وتهويل ما حدث رغم إنسانيته، وبساطته في حينه وفقاً لظروفه، وبيئته، والعوامل المحيطة به في زمانه.

إن كان هم الأمة يشغلنا فعلاً فعلينا النظر فيما تواجهه اليوم، ولنستقرئ بعقول فاحصة المستقبل الحزين، والمؤلم إذا ما ضللنا على هذا الحال.

كونوا كما ينبغي في انتمائكم لهذه الأمة جديرين برفع راية الحضارة فيها، مساهمين بفاعلية في الحضارة الإنسانية اليوم، وغادروا مستنقع الوهم بظنكم أنكم تنتصرون، أو تدينون أمم قد خلت لن تُسألوا عما كانوا يعملون، وإنما ستُسألون عن مضمون دوركم في حضارة اليوم، والغد.

تحياتي لمن يعي هذا الدور، وخالص تعازيّ لمن لا يزال يعيش وهم الانتصار لقضايا غابرة، أكثرها مصطنعة، ومزيفة، ومدسوسة.


د. أحمد عتيق

الأحد، 25 سبتمبر 2022

26 سبتمبر يوم تحقيق إرادة اليمنيين:

اليمن موطن الحب، والحضارة؛ التاريخ ينبع منها ويريد أن يستعيد مجده مرة أخرى فيها.

السعيدة وإن تعرضت لأي نكبات ستبقى عنواناً للمجد، والكرامة، وموطناً للحب، والسلام ترفض كل الجيف؛ لأنها لا تعانق إلا الورد، تنبذ الكراهية؛ لأنها صانعة السلام، تلفظ كل الأحقاد، والحروب وإن طغت في فترات زمنية على أرضها لأنها مطلقاً لا تتعامل إلا مع كل من يعمر الأرض، والعالم ويكرس المحبة بين البشر.

اليمن لم يطلق عليها المؤرخون، ولا الجغرافيون، ولا السائحون لفظ السعيدة إلا بعد أن خبروها كذلك، والدلالة العظيمة على ذلك أن أبنائها أين ما ارتحلوا وحلّو لا يتركوا إلا الآثار الطيبة، يشيدوا البنيان، ويصنعوا علاقة مع المكان أبدية لا تنسى، وذكرى تفوح بكل الجمال، والعطر.

طرأ علينا في تاريخنا الحاضر نشازات ليست منا، ولا تمت بأي صلة إلى تاريخنا، ولا علاقة لها أبداً بأمجادنا، وأرضنا، ولا بكرامتنا؛ لأن هذه النشازات ببساطة وجهها قبيح، وفعلها خبيث، وأصلها فارسيٌ على وطننا، وسلامنا، وعادتنا، وتقاليدنا دخيل؛ وكل دخيل لا يتقبله هواء بلادنا، ولا نحن، ولا كل مفصل في هيكلية حياتنا.

الحوثي نشاز العصر، عدو تاريخ اليمن لأنه لم يصنعه، عدو الحرية لأنه جاء من موطن الاستبداد، والاستعباد(فارس)، أراد أن يأصل لنفسه بيننا فلم يستطع؛ لأنه ببساطة ليس منّا نتيجة لذلك تحول إلى قتلنا، وتدمير أرضنا، وتزييف تاريخنا، وغسل أدمغة أجيالنا الحديثة حتى ينجح في تجيير اليمن العظيم لصالح أجداده في فارس.

الحوثينازي ليس إلا قاتلٌ، ومستعمرٌ أذكركم أنه لن ينال شيئاً في بلادنا غير ما أحدثه من دمار، وسيرحل بالخزي، والعار إلى موطنه الأصلي أرض زرادتش.

يجب أن يكون إيماننا مطلق بأنّا أهل عزة، ومروءة، وبلادنا مكان للشموخ؛ وعلى من يحاول النيل من هذه القيم العظيمة الإدراك وإن بدا له أنه منتصرٌ في اللحظة الراهنة إلا أنه حتماً لن يبوء إلا بالخذلان، والخسران، والهوان الذي يستحقه.

أنهارٌ من دماء أطفالنا، وأمهاتنا، وآبائنا سفكت، ومنجزات أُحرقت، والبوصلةُ عن مسارها الصحيح إعوجت ذلك كله بسبب الحوثينازي القادم من كهوف الظلام ليوأد الأحلام، وليبني على أرضنا عروشاً من الأوهام، سيبوء بخزيه يلحقه الخزي، والعار، وستبقى ثورة 26 من سبتمبر خالدة بقيمها، وبأهدافها، وبعظيم التضحيات التي بُذلت من أجلها، ونحن وأبنائنا مددٌ للحفاظ عليها.

النصر لثورة ال26 من سبتمبر، والمجد لليمن الحر من استعمار الحوثينازي الفارسي، والمجد للشهداء، والشفاء للجرحى الذين ما يزالوا على العهد باقيين، ومن أجل اليمن مناضلين، ومضحيين.

الاثنين، 29 نوفمبر 2021

يحل علينا في كل عام موعد الاحتفال بالاستقلال.
ترى هل نعيش معاني هذا الاستقلال حقاً الآن ؟؟؟

ومع هذا كل عام وأنتم بخير ، بوطناً إن شاء الله يتحرر..

د. أحمد عتيق

الاثنين، 15 نوفمبر 2021

 الموت القادم من السماء رحيمٌ، أما الموت المُتسبب به البشر فضعيٌ وبشع. دعونا نعيش الحياة، كما أرادها الرحمن. هل تستطيعون أيها الأُخوة الأعداء؟؟؟

د. أحمد عتيق

الأحد، 7 نوفمبر 2021

في المناسبة العالمية للسلام


أقول للجميع: الحرب لا تولِّد إلا الانحدار، في الأخلاق، والعلاقات، وبُنية المجتمع الاقتصادية، الاجتماعية وفي كل شيء.
وهي أيضاً تغييب للعدالة، ونشر للكراهية، كما هي تدمير فوضوي لكل مصالح الانسان الحيوية.
بعد هذا التوضيح؛ أليس من الأجمل أن نكُف عن قتل بعضنا، وجعل السلام يطغى على حياتنا، ويسود في كل شيء؟؟؟؟؟؟

الجمعة، 5 نوفمبر 2021

 أشعر بالاختناق الشديد وأنا أشهد الدمار، والجوع، والمرض، الذي يحدث في حبيبتي اليمن، والذي يحصُد أرواح أبنائها. كفى حرب، ودمار. هذا لا يليق بنا، وببلدنا.

نتذكر:

إن كل من تسبب في اتساع رقعة الفقر، وكان السبب في توجه البعض للاقتيات من القُمامة، وانتشار الجوع في بلدنا العزيز العظيم، اليمن، وتدمير بُنيتها التحتية، واستنزاف مُقدراتها في اشعال الحرب، بدلاً من تنميتها، وحل مشكلات أبناءها الاقتصادية، الاجتماعية، الصحية، والتعليمية، وغيرها من المشكلات المختلفة. إن علينا رميهم في مكبّ التاريخ السحيق، والحذر منهم في أن يتسللوا لقيادة البلد مرة أخرى.

الاثنين، 25 أكتوبر 2021

يا قُرةَ العين

سلامي لكِ يا قُرةَ عين أُمة، ويا نبضها، والأنين..

بوحي إليكِ لا يستقيم، والاعوجاج حالةِ السائرين..

فوق الجبال؛ تختبئ شمسُنا، وخلف السواقي تحملُ الغانيات ظمأ الشهداء، وعلى الشجر يلوذ الحيارى، هناك من يُفتش عنهم، يحُث الخُطى لاللحاق بهم، لحجب الشموس، وكل الغيوم، عن حياة الأحبة..

أنا يسكنني الألم، وأنتِ تُشعلين الضفائر، وتلمع عيناكِ، تحترِق الدمعات، وتنفجر الغُصة، وتزمجر الآهات، من هول الخيانة..

تُرى يا حبيبتي كيف ننجو؟ وكلهم يشربون دماءنا، على نخب النبي، يسرقون اللُقمة من أفواه الجائعين، عند أن يشربوا لا يقبلون لون دَمِنا أحمراً يريدونه أخضراً وإلا لن يقبل أبيهم، وجدهم توبتهم؛ عن كف أذاهم عن ليلنا، نهارنا، والحُلم في آفاقنا..

يا فاتنة الشعب، وكل الغُزاة، والطامعون في ثغركِ الباسم، للحياة، يا مُدللة السماء، وأُعجوبة الأرض؛ كلنا مفتونون، إنما الغازي أجرأ عليكِ، نحن قد ألبستنا العمالة، ذُل المهانة..

أنتِ يا فخرنا الماضي، وحُزننا الحاضر، ومشوار ألمنا القادم، ما عاد لنا فيك موضع فرح؛ نصحوا لنبكيك، وننتظر الليل لنبكيك، وهكذا يأتي الفجر ونحن نُعَذَب، ونتمزق من اجلِك..

أسألُك: إشراقة الشمس ما تزال تزورِك؟ أم أن السماء قد احترقت؟؟؟

وهل من الأحباب من لا يزال يبكي على أطلالِك؟؟؟

أم أن كل شيءٍ قد تحجر، ثم في الهاوية انتحر؟؟؟


د. أحمد عتيق

20 أكتوبر 2021

 

الأربعاء، 20 أكتوبر 2021

صباح الخير

صباحكم يُعانِق الجمال في اليمن الجريح. ستنجلي الغُمة، ويُزاح الظلم عن بلدنا الحبيب، السعيد.

      

الخميس، 14 أكتوبر 2021

لِمَ أنت تُغني؟

أنت يا هذا تُدَندِن؛ كي يُجزَلَ لكَ العطاء..

وأنا أُغَنّي لحُرية الوطن، ومجد الثوار..

أنت ترقُص على أشلائنا؛ كي يُغازلوا خصرك، ويعبثون بخَدِك، إنهم يتسلون يدفعون لكَ، ثم يتقيؤون غُثاءَك..

وأنا أتأملُ أحلامَنا تُعاهِدُنا، ودماءنا ألا تخون، وأن القادم لنا، ولذرات رِمال السعيدة أنها ستُنبِت قمحاً، وتُعانِق الغيم، وآفاق أطفالِنا وتُخبِرُهم أن الصباح، والحُب، والمساء الجميل لنا..

أنت يا هذا تقفِز على أكتاف نضالات ثوارِنا، وتحكي أنك كنت معهم، تفتديهم، وتسهر تُغني لهم المُستقبل الآتي، وما أنت إلا مُتسللٌ لا تُحسِنُ غير الخيانة..

اليوم ومن الشاشات، وعلى الصفحات توزِعُ صكوك النضال، والبراءة، والخيانة تُحذِر، وتقول: هذا شهيد، وذاك ثائرٌ، وهذا دعيٌ، فأنت أيها الرافعُ للعلم؛ رجسٌ تُسجِل كل اسمٍ بغير المسمى..

ألا تدري أن يوماً سيأتي: فيه ينكشف الغطاء، وتحترِق الكلمات وتسوَدُّ وجوهٌ، وتحتاج لأن تذرف الدمعات، مُخترِعاً كلمات الندم؟؟؟

انا في ذلك اليوم يحملُني العلم إلى مثواي الأخير، أنامُ قرير العين، مُستَمتِعاً؛ أرقبُ شرارة الثورة تدهَس كل الخيانات، وتُضيئ شرارتها عيون أطفالنا إلى مستقبلهم الجميل..


د. أحمد عتيق

                                                                             

الاثنين، 27 سبتمبر 2021

 ‏ما نُلاحظه من توجه حقيقي من كل اليمنيين نحو ‎#ثورة_26_سبتمبر احتفاءً واستعداداً للدفاع عنها ليس إلا دلالة واضحة على حرصهم الأكيد من أجل الانتصار لها؛ حتى لا يغلب الجهل على العلم، والظلم والقمع على الحرية، والفساد والتخلف على دولة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية من جديد.


السبت، 25 سبتمبر 2021

اليمن كانت في عهد التبابعة والأقيال الأعز


ونحن نقرأ في تاريخ الأوطان تلمع في جباه أهلها خارطة المكان. وتنبئ عن اعتداد بالمكان، والنفس، والتاريخ. إلا نحن بسبب الطُغيان المُتعاقِب علينا، والحروب التي أكثرها مُصطنعة، والفقر، والأمراض، والجهل، وحالة التمزُق السياسي، الاجتماعي، والانحدار الأخلاقي للسلطات المتعاقبة ، والمتصارعة على الكرسي؛ كل ذلك جعل همنا في اليمن ينحصر في تأمين لقمة العيش لأفراد الأسرة مُقدمٌ على كل شيء، ونتيجةً لهذا صار اليمنيون لا يكترثون في الغالب بمسائل الانتماء الجُغرافي، إلا في حالة الاكتفاء الاقتصادي. ولذلك كل من له اتصال ببلدنا من داخلها، أو خارجها، يستطيع إقرار سياسة التحكم بمصير اليمن وشعبها، وما خوض الحروب لصالح أدعياء النسب لأكثر من 1250 عاماً، والحرب القائمة الآن إلا أكبر دليل على ضياع بوصلة الاستقرار، والسلام. وفي ظل هذا الوضع نكون في أحسن الأحوال أدوات للنزيف الداخلي، موارداً ومُقدرات ، وفي أسوئها نكون الضحية، وأداة قتلها للخارج.

شعورٌ بالألم فضيع، وغُصةٌ بسبب ما أنشأناه لأنفسنا من ذُل ومهانة بين الأمم، وخُسران لمعالم المستقبل الجميل، بعد أن كُنا منبع العزة، والكرامة، فضلاً عن أن المثل كان يُضرب بمروءة، وابداع  أهل السعيدة الحضاري، الثقافي.

وحينما انطلق أقيال اليمن الأحرار لترتيب أوضاعهم ، و استراتيجيتهم؛ من أجل تخليص اليمن من براثم الجهل ، والمرض ، والتخلف، والاستبداد؛ بثورة تستطيع تلبية طموحات شعب هذه البلدة الطيبة ، وإتاحة الفرصة له ليعبر عن قدراته ، وجدارته من أجل التواجد إلى جانب شعوب العالم المتحرر التي استطاعت الخلاص من الاستعمار بأنواعه المختلفة ، والديكتاتورية ، و الاستبداد التي تعد قيود العصر لتكبيل الشعوب ، وحجب نظرتها نحو المستقبل؛ فكانت لأحرار اليمن شمالاً ، وجنوباً الكلمة الفصل التي أزاحت الظلم ، وكسرت قيده ، وحطمت جدران الإمامة المحاصرة لأفق اليمنيين.

لذلك كانت ثورة 26 سبتمبر 1962م هي التعبير الأجلى ، والبيان الأنصع الذي مكننا من الوصول إلى وضع أهداف ثورتنا ، والتي مضامينها تتلخص في الوحدة ، والقوة ، والاستنارة ، والسيادة ، والاستقلال؛ ما أدى إلى إتاحة الفرص الكثيرة في مجالات عديدة ، مثل: التعليم ، والصحة ، وما يتصل بهما ، ويعزز إرادة اليمنيين من التطور ، والقدرة على الابتكار ، والمساهمة في التحضر على المستوى المحلي ، والاسهام الحضاري على المستوى الإنساني.

إنما المؤسف هو أن المؤسسات الناجمة عن ثورة 26 سبتمبر ، وسلطاتها المختلفة اُخترقت منذ وقت مبكر بأيادي خارجية دعمت هذا الاختراق ، وساعدته على النمو بصورة مباشرة عبر تجذير هذا الاختراق في مؤسسات الجيش ، والأمن ، ومؤسسات المال ، والسياسة الحساسة. وكان أكبر دعم للانقلاب على الثورة هو تولية السلطة في اليمن لشخص تمحورت اهتماماته حول مطامعه ، وأسرته ؛ ما جعله يستعين بأساليب الشيطان من أجل البقاء. وحينما شعر أن الشعب قد كشف ألاعيبه ، ومل من مراوحته ما بين الفساد ، والظلم ، والاستبداد ، ونكرانه للسلام ، والسيادة ، والاستقلال عد ذلك خسران لسلطته التي كان يظن من خلالها أن اليمن ليست إلا شركة مساهمة لأسرته ، وقبيلته. الأمر الذي دفع علي عبدالله صالح إلى تمكين ادعياء النسب إلى الرسول صل الله عليه وسلم من المال ، والقوة ، وسلم رقبة الشعب لهم.

وها هي بلدنا تذبح ، وتنزف كل يوم ، ويراد لها أن تعود إلى الزمن المظلم في القرون الوسطى فلا فرص للتعليم ، ولا للعيش الكريم ، والجميع يشعر في ظل هذا الوضع أن الإنسانية في بلدنا تنتهك ، و الحرية تقمع ، والإرادة تصادر ، والحياة مقفلة على الإرادة القادمة من ظلام الكهف.

لذلك لابد من التأكيد أن استعادة ثورة 26 سبتمبر بأهدافها ، ومبادئها هي مسؤولية الجميع ، وأنه لا يجوز ترك الشعب يواجه مصيره المظلم ، و البلد تصير إلى التمزق. وهذه المسؤولية لا يمكن تأكيدها ، وتحققها إلا بتجديد الإيمان المطلق بهويتنا اليمنية الجامعة ، وبمصيرنا الواحد المشترك ما يمكننا من الدفاع عن بلدنا ، وثورتنا والثقة تملئ نفوسنا ، و الطموح بالعيش الكريم على قاعدة العدالة الاجتماعية ، والمساواة ، وفي ظل سيادة القانون ، والتنافس الشريف في بناء بلدنا هو ما يملئ أفقنا.

وكي نستعيد بوصلة الثورة ، والأمل بالمستقبل لابد أن نعي أن المعاناة ستكون حاضرة ، وأن الألم سيكون ماثلاً في طريقنا ، ولكن النجاح و الانتصار سيكون هو النتيجة التي تعزز عملنا ، وتدفعنا في المضي نحو أملنا بوحدة وطننا العظيم ، وسيادته ، و استعادة قرارانا في المجالات شتى.  

 

د. أحمد عتيق

أكاديمي وسياسي يمني

الجمعة، 10 سبتمبر 2021

اليمن؛ بلد الحب، ثم الحرب، فالعبث وكانت في ما يُحكى سعيدة.

أيها الشاب الرائع ذنبك أنك عدت إلى بلدك وأنت تحمل حبها في قلبك؛ فالذين قتلوك اغتالوا الحياة بصورتها الجميلة مستغلين حالة العبث ، والحرب.


رحمك الله وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان ، ولابد من لحظة يُقتص بها من كل مجرم في حق اليمن.

الاثنين، 30 أغسطس 2021

كيف يكون الإنسان كبيراً؟

 

عندما نتقاسم الحديث ، والمشاعر ، والآهات مع البعض نعتقد أنهم كباراً في الأخلاق ، والتصرفات ، والمشاعر ، والحب. يظلون هكذا في مخيلتنا ، ومشاعرنا الدافئة حباً لهم حتى تعترينا التجربة ، و تتلبسنا في آن واحد ، وبتلقائية عجيبة لينكشف المستور ، وينكسر الفخار الجميل عن قبح البعض ، وخبايا نفوسهم التي تظهر من دون مواربة عياناً بخبثها ؛ الذي تتسع ناره لحرق العالم.
إن النفوس الجميلة التي أُسميها أنا كبيرة تستطيع أن تحتوي العالم في صدرها ، وتسور عليه بقلبها ، وتمنحه كل الحب ليتألق في سماء النفوس الطيبة جمالاً.
أما النفوس الخبيثة فهي قد تستطيع الاختباء وراء معسول الكلام ، والتمويه ببعض التصرفات اللطيفة لكن موقفاً جاداً ، ولحظة حاسمة تُزيح الستار عن لؤمها ، وهي نتيجة لذلك تحاول مغالطتنا ، ومحاولة الهروب إلى الأمام إلا أن وصمة الكراهة تنبثق من عينيها وتنطلق من لسانها ، وتعكر الأجواء بأنفاسها ؛ لأن هذه طبيعتها تحمل الكره ، وتتسم بالتكبر ، وحقدها دافعها نحو محو كل شيء جميل ، وغيرتها سلاحها الذي يبطش بها أولاً فيعري صورتها المختبئة ، ويلتهم بيئتها من حولها بكل سيء تنفثهُ لإحراقها. لكنها في الأخير تحصد فساد سلوكها ، ومكمون طويتها فلا تدمر إلا نفسها.
د. أحمد عتيق

الأربعاء، 11 أغسطس 2021

 حالُنا في التقاعس عن أداء الواجبات نحو الوطن، أو أي شيء آخر يتضح في هذا المثل أو الحِكمة العربية

إذ تقول العرب لمن يعتل في كل شيء يُكلف به بعلة :
إنما أنت نعامة إذا قيل لها احملي قالت: أنا طائر، وإذا قيل لها طيري قالت: أنا بعير.

الاثنين، 9 أغسطس 2021

 في المتحف في مدينة الرياض أنا وسندي براء.



عام هجري جديد:

 يوم جديد، وعام هجري بدأ عند كل الناس

وأرجو أن يأتي علينا في اليمن ونحن نشعر بهذه البداية، بل ونعمل من اجل استقبالها..
صباحكم كله سعادة، وخير، وإن شاء الله يأتي علينا العام القادم وقد تخلصنا من كل الشرور، والآلام

الخميس، 5 أغسطس 2021

 اسمحوا لي بهذه المشاركة فأنا أحب كرة القدم وأحب برشلونة وميسي:

ميسي وبرشلونة توأم ما كنت أتوقع إنفصالهما، وما أدري كيف تسنى لطبيبٍ مشوه أن يجري هذه العملية الملعونة