الخميس، 21 أغسطس 2014
قطرنة الشعب من جديد:
أول مرة افتح قناة المسيرة لاستمع إلى خطاب يصدّر الاستغباء للشعب اليمني ويعمل على استغفال المواطن..
كلام غير مقنع ، ينم عن مآرب سوداوية حاقدة على الوطن ..
وبعد استماعي لهذا الخطاب الخالي من اي معنى وطني ،خرجت بمفهوم واحد هو أن صاحب الخطاب ومن يتبعه داخلياً ويموله خارجياً يتربصون بشعبنا ،وليس لهم جميعاً إلا هدف الانتقام منه ،ليعيدوا عقارب الساعة إلى الوراء ظانين أنهم يستطيعون محو مكتسبات سبتمبر واكتوبر التي جعلت منهم صفحة سوداء في تاريخ الوطن ،لأنهم من عزلوه عن العالم وجهّلوه ،وافقروه ، وجعلوه يعيش في العصور المظلمة بينما بقية العالم يفتحوا كل ابواب العلم ليسيطروا على الكون بمقدراتهم العقلية ،وإمكاناتهم الاقتصادية .
أما صاحب الخطاب فإنه يظن ان بقدرته قطرنة الشعب من جديد كما فعل أجداده من قبل ، ليصل بهدفه وهو تركيع هذا الشعب للإمامة الجديدة القديمة ليدين بذلك ثورتنا العظيمة سبتمبر على الإمامة ،وثورتنا المجيدة اكتوبر على الاستعمار والسلطنات .
وهو بذلك لا يدرك أن أكثر من خمسين عاماً كانت كفيلة وكافية لتمكين شعبنا من التطور في الفهم ،والحكم على سائر الامور في المجالات السياسية ،والأمنية ،والاقتصادية ،والاجتماعية ، والثقافية، رغم معاناة شعبنا في الفترة المشار إليها ، إلا أن صبره ،وحكمته ،وطموحه ،ملّكته القدرة ،والخبرة الكافيتين على المتابعة والنقد ،ورفض الظلم ،والاستبداد ،وماحدث في ثورة 11 فبراير السلمية إلا دليلاً واضحاً على استيعابنا التاريخي لكل الأحداث ، مايؤدي إلى فهمنا الحقيقي لما يتعمده البعض في القفز على معاناه الشعب ليكون بطلاً يحتفى به ،بينما هو يحاول من خلال هذه الفرصة الزائفة إعادة المجد الوهمي لإجداده بإسقاط الجمهورية ،وتحويل صنعاء إلى عاصمة للإمامة الثانية بعد أن ولت الأولى بفضل تضحيات ثوار سبتمبر من الشمال والجنوب .
وهنا يجدر التنبيه إلى أننا قد تمرسنا على النضال ،وتحدينا كل الصعوبات ،وأقسمنا أن يكون الوطن حياً بداخلنا ،لنموت دون ان يسقط في أيدي دعاة الكهنوت الذين لا همّ لهم إلا طيّ صفحة مجد سبتمبر واكتوبر ، وإدانة فجرنا العظيم ، عبر مطالبتهم المشوهة ، والباطلة ، بالإعتذار لهم وهم من أجرموا في حق هذا الشعب عبر ألف سنة من الحروب على كرسي السلطة ،والضحية هم ابناء الشعب.
وهاهي ذات الحكاية يرددها الأحفاد بشيء من المظلومية الزائفة وتحت ستار مطالب الشعب كذباً ،وإفتراءً ، ليخوضوا حرباً بشعة يكون وقودها الفقراء ، والبسطاء ، والسُذج ، وضحيتها الوطن ، والكاسب الظالم أحفاد الأئمة لا سمح الله ..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق